جوزيف كوزوث,واحد وثلاث كراسي,1965
يُعد عمل "واحد وثلاثة كراسي" (1965) للفنان جوزيف كوزوث من أبرز الأعمال المؤسسة لـلفن المفاهيمي، حيث يتجاوز الاهتمام بالشكل إلى الأولوية المطلقة للفكرة أو المفهوم.
1. الانطباع الأولي للعمل: ينتاب المتلقي إحساس بالتساؤل الفلسفي والذهني حول "ماهية الشيء" و*"تمثيله"*. العمل بسيط في مظهره، لكنه ثري جدًا في طرحه المعرفي.
2. ارتباط العناصر بفكرة العمل: ترتبط العناصر الثلاثة - (1) الكرسي الحقيقي، (2) صورة فوتوغرافية للكرسي، و*(3) تعريف الكرسي من القاموس* - ارتباطًا وثيقًا بفكرة العمل الرئيسية: استكشاف العلاقة بين الشيء المادي، وتمثيله البصري، وتمثيله اللغوي (المفهوم).
3. الرسالة الاجتماعية/الرمزية/الفكرية/النفسية: العمل رسالة فكرية عميقة تتحدى نظرة المتلقي التقليدية للفن. يرمز إلى أن المفهوم هو الآلة الحقيقية لإنتاج الفن، ويطرح تساؤلاً حول كيفية بناء المعنى. اجتماعيًا، يشير إلى أن اللغة والمعلومات هي أدواتنا الأساسية لفهم الواقع.
4. العناصر الشكلية/التركيبية التي ساعدت في إيصال الفكرة: ساعدت بساطة التركيب والتكرار الموضوعي (الكرسي) في تركيز الانتباه على التباين بين طرق التمثيل الثلاث. استخدام النص المكتوب (اللغة) كعنصر فني أساسي، بدلاً من اللون أو الشكل التقليدي، هو الأداة التركيبية الرئيسية التي نقلت الفكرة بفعالية.
5. تقييم قوة العمل بصريًا ومفاهيميًا: بصريًا، العمل قوي في حياديته التي تجبر المشاهد على التفكير بدلاً من التأمل الجمالي. ومفاهيميًا، هو قوي للغاية، إذ أصبح نقطة مرجعية في تاريخ الفن المعاصر، لأنه نجح في نقل الأسبقية من الحرفية اليدوية إلى العملية الفكرية، جاعلاً الفن موضوعًا للتأمل الفلسفي.
.
.
المصادر
1. العزب، سهير. "الفن المفاهيمي بين التشيؤ والتجربة". مجلة العمارة والفنون والعلوم الإنسانية، مج. 5، ع. 25، 2020.
2. بونيفونت، جوسيب ماريا. فن القرن العشرين: ما بعد الحداثة والفن المفاهيمي. ترجمة عاطف محمد. القاهرة: الهيئة العامة لقصور الثقافة، 2018.
3. جوزيف كوزوث. "الفن بعد الفلسفة". في نصوص الفن الحديث: مختارات. تحرير فلاح العيساوي. بغداد: دار المأمون للترجمة والنشر، 2004.
4. الصريفي، عبد الحكيم. "الفن المفاهيمي: المفهوم ضد الشكل". مجلة الفنون التشكيلية والتربية الفنية، ع. 15، 2019.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق